مؤسسة آل البيت ( ع )

69

مجلة تراثنا

3 - نظرات في دلالة حديث خيبر : ثم إن هذا الحديث في متنه ودلالته صريح في الأمور التالية : أولا : إن أمير المؤمنين عليه السلام كان يرى حرمة نكاح المتعة ، حتى أنه خاطب ابن عباس القائل بالحلية بقوله : " إنك رجل تائه " . وهذا كذب ، فالكل يعلم أن الإمام عليه السلام كان على رأس المنكرين لتحريم نكاح المتعة ، كما كان على رأس المنكرين لتحريم متعة الحج ، ولكن لا غرابة في وضع القوم الحديث على لسانه في باب نكاح المتعة كما وضعوه في باب متعة الحج . . . وهو أيضا عن لسان ولدي محمد عن أبيهما عنه . . . فقد روى البيهقي : " عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما : أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، قال : يا بني أفرد بالحج فإنه أفضل " ( 81 ) . وثانيا : إن تحريم متعة النساء كان يوم خيبر . . . وهذا ما غلطه وكذبه كبار الحفاظ ، ثم حاروا في توجيهه : قال ابن حجر بشرحه عن السهيلي : " ويتصل بهذا الحديث تنبيه على إشكال ، لأن فيه النهي عن نكاح المتعة يوم خيبر ، وهذا شئ لا يعرفه أحد من أهل السير ورواة الأثر " ( 82 ) . وقال العيني بشرحه : " قال ابن عبد البر : وذكر النهي عن المتعة يوم خيبر غلط " ( 83 ) . وقال القسطلاني بشرحه : " قال البيهقي : لا يعرفه أحد من أهل السير " ( 84 ) . وقال ابن القيم : " قصة خيبر لم يكن فيها الصحابة يتمتعون باليهوديات ، ولا

--> ( 81 ) سنن البيهقي 5 / 5 . ( 82 ) فتح الباري - شرح البخاري 9 / 138 . ( 83 ) عمدة القاري - شرح البخاري 17 / 246 . ( 84 ) إرشاد الساري - شرح البخاري 6 / 536 و 8 / 41 . .